محمد جواد مغنية

332

في ظلال الصحيفة السجادية

الجديد على هذه الطّوية ، والسّجية . وبعد ، فإنّ الولد إمّا نعيم ليس كمثله إلا الجنّة ، وإمّا جحيم دونه عذاب الحريق ، والويل كلّ الويل لمن إبتلاه اللّه بامرأة سوء ، وولد عاق . . . والإمام عليه السّلام يدعو اللّه ويناشده في أن يمده ، ويسعده بأولاد يحبهم ، ويحبونه ، أذلة عليه ، وعلى المؤمنين ، أعزة على أعداء اللّه ، وأعدائه ، وزين له في مغيبه ، ومحضره ، وفي الحديث : « إنّ اللّه سبحانه رفع العذاب عن رجل أدرك له ولد صالح ، فأصلح طريقا ، وآوى يتيما » « 1 » . وأعذني ، وذرّيّتي من الشّيطان الرّجيم ، فإنّك خلقتنا ، وأمرتنا ، ونهيتنا ، ورغّبتنا في ثواب ما أمرتنا ، ورهّبتنا عقابه ، وجعلت لنا عدوّا يكيدنا ، سلّطته منّا على ما لم تسلّطنا عليه منه ، أسكنته صدورنا ، وأجريته مجاري دمائنا ، لا يغفل إن غفلنا ، ولا ينسى إن نسينا ، يؤمننا عقابك ، ويخوّفنا بغيرك ، إن هممنا بفاحشة شجّعنا عليها ، وإن هممنا بعمل صالح ثبّطنا عنه ، يتعرّض لنا بالشّهوات ، وينصب لنا بالشّبهات ، إن وعدنا كذبنا وإن منّانا ، أخلفنا وإلّا تصرف عنّا كيده . . . يضلّنا ، وإلّا تقنا خباله . . . يستزلّنا . أللّهمّ فاقهر سلطانه عنّا بسلطانك حتّى تحبسه عنّا بكثرة ألدّعاء لك ، فنصبح من كيده في المعصومين بك . ( وأعذني ، وذرّيّتي . . . ) واضح ، وتقدّم « 2 » . ( فإنّك خلقتنا ، وأمرتنا . . . ) خلق

--> ( 1 ) انظر ، الكافي : 6 / 4 ، أمالي الشّيخ الصّدوق : 414 ، وسائل الشّيعة : 11 / 561 ح 2 . ( 2 ) انظر ، الدّعاء : الثّالث والعشرون .